السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
82
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السّماوات وما في الأرض ، من ذا الّذي يشفع عنده إلّا بإذنه ؟ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلّا بما شاء وسع كرسيّه السّماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العليّ العظيم . وعنت الوجوه للحيّ القيّوم وقد خاب من حمل ظلما . فتعالى اللّه الملك الحقّ ! لا إله إلّا هو ربّ العرش العظيم « 1 » ، فللّه الحمد ربّ السّماوات وربّ الأرض ربّ العالمين ، وله الكبرياء في السّماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الّذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، وجعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا . وإذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفورا . أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه اللّه على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ؟ وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب . إنّ اللّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون . وقال الملك : ائتوني به أستخلصه لنفسي فلمّا كلّمه قال : إنّك اليوم لدينا مكين أمين . وخشعت الأصوات
--> ( 1 ) - في البحار : الكريم .